غصات قلم


                                                               

عاقلون

كتبها عتبة خصاونة ، في 5 حزيران 2007 الساعة: 22:39 م

قررت في ذلك اليوم أن أصيِّر من عيني كاميرا تصوير ، تلحظ وتراقب الطلاب جميعهم … أنظر في عيونهم ، وأطيل النظر .. بريق في عين هذا ، وحرقة في أخر ، وأستذكر عندها الآية القرانية : ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ، ليتخذ بعضهم بعضا سخريا .

أجول في أنحاء الغرفة الصفية ، وأستشعر سلطة المرحلة العمرية وسطوتها عليهم .. تأثيرها باد ، وأستذكر عندها قول الشاعر :

 باد هواك صبرت أم لم تصبرا               وبكاك إن لم يجر دمعك أو جرى

ولا أغفل عن الحصة وما تتطلبه من شرح وتوضيح ، كغفلة الأكثرية من المتلقيين عما يدور فيها ، وأبذل جهدي باحثا عن إيجاد التشويق ، وشد الانتباه … عبثا أحاول .. لاوسيلة تنفع .. الطلاب أنفسهم .. معروفون ، هل من زيادة في عدد المتفاعلين ………. منشغلون وكأن هموم الدنيا والعالم الذي يحمى وطيسه صنيعة أيديهم ، وأحاول أن أستشعر ما في داخلهم عن بعد ، وأعرف أن جلَّ همهم ، وقمة أرقهم لا تتعدى التفكير بوجبة طعام ، أو تقضية وقت فراغ في اللعب والمشاكسة ، ويحفزني قول الشاعر :

أين الضجيج العذب والشغب                  أين التدارس شابه اللعب ؟؟

وأقول في نفسي لله در الشاعر ، يتساءل عن ضجيج ويصفه بالعذب … وأتساءل مع تساؤلي .. ماذا لو أطلقت العنان الآن ، كم من موهبة ستتفجر ؟ وكم منها مجدية مفيدة ؟… من الرابح الأكبر وسط هذه المعمعة ؟ .. وأدرك أن العقل سلطان يسيرهم لنا ، ماذا لو أن واحدا منهم تبادرت إليه فكرة أن باستطاعته نشر الفوضى ، ويكون هو البادىء بها ، وماذا لو انتقلت هذه الفكرة من واحد إلى أخر واتفق الكل عليها ، وأخذوا يرفعون شعاراتهم عاليا : لا للتعليم ، لا للدراسة ، لا للمعلمين ، لا للإدارة ، لا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ازدواج ماله حد !!!

كتبها عتبة خصاونة ، في 23 آذار 2009 الساعة: 17:03 م

يبدأ الكلام ، والذهن شارد ، والنتيجة في المحصلة ، التفوه والتعبير عن أفكار بعيدة البعد كله عن الواقع ، وماهو حاصل .

" عجبت ممن يغسل وجهه مرات عدة في النهار ، ولايغسل قلبه مرة واحدة في العام " ( ميخائيل نعيمة ) .

مختصر الكلام وفحواه : الظاهر خلاف للباطن ، وفي عدم اتفاقهما ازدواج ماله حد .

قال الشاعر :

والله ماأزرى بأمتنا                    إلا إزدواج ماله حد

أزرى بنا وبأمتنا أفردا وجماعات ، نخوض في هذه الجدلية ، ولانجد لها فاصلا ومقيما ، ففكرة الازدواج ، واختلال المعايير أخذت تروق للكثيرين ، وتسوغ لهم كثيرا من التصرفات ، فإطلاق العِنان لهذه الفكرة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصحيح والمعتل

كتبها عتبة خصاونة ، في 16 حزيران 2008 الساعة: 19:10 م

في محاولة لفت انتباه الطلاب ، وترغيبهم في مادة النحو . أعمد إلى ربط الموضوع النحوي وحياتنا الاجتماعية .

كان السؤال الذي وجهته أثناء تناولنا موضوع ( الصحيح والمعتل ) : ماوجه الشبه بين الحروف الصحيحة والناس الأصحاء ، والحروف المعتلة والناس المعتلين ؟

تلقيت على سؤالي إجابات عدة ، كان أفضلها أن الحروف الصحيحة مثلما الناس الأصحاء في تفكيرهم أولئك الذين يسمون ومجتمعهم نحو الأفضل ، إذ في صحة نفوسهم وأجسادهم وتفكيرهم خدمة للمجتمع ، وسعي نحو تقدمه والنهوض فيه ، ويقابل الحروف الصحيحة الحروف المعتلة مثلما

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قناعات

كتبها عتبة خصاونة ، في 26 أيار 2008 الساعة: 19:31 م

مابين القناعة المادية والقناعة الفكرية جدل كبير وفرق شاسع ، ففي الأولى نفع وفائدة لمعتقدها ، وفي الأخيرة نفع حذر وفائدة مرهونة في وجهتها .

تنبثق من القناعة الفكرية فكرة تقوض فكرة القناعة المادية ، والاستسلام لها ، منطلقة من أن القناعة في الأمور المادية مقبرة للطموح ، وإشارة ضعف واستكانة .

عند الحديث عن قناعات عطلت أفرادا ، وأخرت شعوبا . يكون محور الحديث دائرا عن قناعات فكرية سلبية تجاه أمور إيجابية ، تم التعامل معها على أساس سلبيتها ونفاد صلاحيتها ، لاسيما إذا كانت مرتبطة بأشخاص تم النظر إليهم والتعامل معهم من خلال الوجهة نفسها .

في هذه الحياة وفي عقول كثير من ناسها قناعات سلبية ، استقرت وتمكنت حتى أضحت شماعة فشل كثير من الأشخاص ، فنعت النفس بعدم القدرة والعجز ، وترداد كلمات تعزز من تلك الفكرة كـ : مستحيل ، صعب ، لانستطيع   ، خطت مع مقتنعيها ومردديها خطوات لاتتعثر على طريق الفشل .

فالقناعة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الحزن رؤية مسؤولة إلى الواقع

كتبها عتبة خصاونة ، في 29 نيسان 2008 الساعة: 18:39 م

قيل : البلاء نعمة ، والرخاء مصيبة ، كماهي الهموم كفارات للذنوب ، وفي معرض قول أحدهم لآخر : لاأراك الله مكروها ، ردَّ حكيم على الأول قائلا : كأنك دعوت عليه بالموت .

صاحب الدنيا لابد أن يرى مكروها ، وحال هذه الدنيا لايستقر على حال معينة ، فالفرح والحزن طرفان نقيضان لاطغيان لأحدهما على الآخر .

يسعى البعض من باب فلسفة الأمور إلى التغلب على الحزن من خلال سلاح الفرح وبواسطته .

سوء الفهم والإدراك لأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فن الصمت

كتبها عتبة خصاونة ، في 11 نيسان 2008 الساعة: 18:03 م

فن لايتقنه إلا القليل ، ومحروم منه الكثيرون . قال عز وجل : " مايلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد " صدق الله العظيم .

النظرة في  زماننا هذا مختلفة ، فالصامت في عيون الأكثرية أبله لايجيد الكلام ، يكثر من صمته  ويكثر من استماعه ،فالفرق بين مهذار الكلام وضده أن الأخير يدرك من خلال توجيهات عقله الملحة عليه أن حفظ اللسان من كثير الكلام إلا كلاما تظهر المصلحة فيه واجب يحتمه عليه عقله وإدراكه ، إذ في استواء الكلام وعدمه في نظرة ابتغاء المصلحة رجحان لكفة قلته ، وهذا لكيلا ينحرف المتكلم إلى الاسترسال ، وبالتالي التحدث بما هو مباح وماهو غير مباح ، فعجلة التكلم والاسترسال . فيه عرضة للإنحراف عن المسار . قال رسولنا الكريم : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت "  ، وقال الشافعي " إذا أراد

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

قلب الأم ( حب الأم )

كتبها عتبة خصاونة ، في 31 آذار 2008 الساعة: 18:18 م

مختلف عن القلوب كلها ، وغايته مختلفة عن غايات القلوب جميعها ، الحب عقيدة عطاء عندها دون انتظار مقابل ، لا أوله هزل على طريق الجد ، ولاتدرك حقيقته من خلال المعاناة والتجربة ، لم تختلف فيه الشرائع والديانات ، ومااختلف الناس في ماهيته ، ولاقالوا ولاأطالوا ، ليس لحبها علامات ومراحل من إدمان للنظر والإقبال بالحديث ، والإسراع بالسير نحو مكان المحبوب ، أو التعمد للجلوس بقربه ، والدنو منه ، ولابهتا يقع وروعة تبدو على المحب عند رؤية من تحب ، لامعيار شكليا يحدده ويحكمه ، حب الفطرة والسجية ، تلقائية المشاعر وأبدية الشعور ، قلبها المحب يرى مالايراه الناظرون على خلاف القول السائد : " قلوب العاشقين لاترى مايراه الناظرون " ، وعلى هذا أسوق قصة … وأبياتا :

 

 

يقال أن رجلا أحب امرأة حبا شديدا ، فرفضت حبه وكان لها غلاما تحبه حبا شديدا ، ولاتريد حبا آخر يخالط حبها لابنها .

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لاتعذليه !!!

كتبها عتبة خصاونة ، في 15 آذار 2008 الساعة: 19:35 م

قال ابن زريق البغدادي :

لاتعذليه فإن العذل يولعه

قد قلت حقا ولكن ليس يسمعه

جاوزت في نصحه حدا أضر به

من حيث قدرت أن النصح ينفعه

 

سياسة العذل واللوم سياسة ناجعة ، ومنهج ذو جدوى وفائدة على صعيد التربية ، وتقويم السلوك والتصرفات ، لاسيما إذا كان العذل قول حق يراد به الإصلاح والفائدة .

يمتنع الكثير منا أثناء مراقبتهم لأنفسهم ولغيرهم عن سياسة العذل واللوم ، ويقودنا هذا الامتناع إلى امتناع أخر …إلى الامتناع عن لعب دور الرقيب على ذواتنا وغيرنا .

دور الرقيب سواء أكان على الشخص ذاته أو غيره دور غير مرغوب فيه ، ومرفو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التأثر ممنوع !

كتبها عتبة خصاونة ، في 28 شباط 2008 الساعة: 19:34 م

يحتج كثير من الأشخاص في معاملاتهم الشخصية بتلك القاعدة ، وهي قاعدة ذهبية لمن أراد الانخراط في مجتمع أضحت فيه المفاهيم متشابكة وغير مفهومة ، فما كنا نعتقد بصحته أصبح بالإمكان أن نعتقد بخطأه بفعل تغيرات شتى طرأت في عالمنا وأثرت على أذهاننا … عليك عيش اللحظة بما فيها …عليك ألاتكثر من الحسابات الدقيقة التي لا داع لها … عليك أن تتخلص من تلك الحساسية العالية في التعامل مع أمور كثيرة ، منها ماهو : مرئي ، مسموع ، محسوس … كذب إحساسك ولو صدق ، روض نفسك على طريقة الإيهام ، أدخلها عالما من الوهم يجعلك قادرا على تفسير مغلوط لكثير من الأمور وتخريجها على النحو الأنسب ، الذي يمكنك من التعايش في عالم لم يألُ جهدا في سعيه إلى تركيب مطعوم ، يكون قادرا على طرد الشعور والتأثر .. طرد الإحساس والانفعال … لنستحيل بعد سريانه ودمنا إلى أشخاص ..لايشعرون ..لايتأثرون .

تتمثل وجهة نظر دعاة فكرة  " التأثر ممنوع " من كو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

وزر النوايا

كتبها عتبة خصاونة ، في 21 كانون الثاني 2008 الساعة: 19:36 م

لأننا نتقن الصمت حملونا وزر النوايا ( غادة السمان ) فكيف بنا لو كانت نوايانا صادقة فاعلة ، فنوايانا تجاه أعدائنا لاتتعدى من كونها طيف خيال أو حلم شاب أو غفوة حالمة أو …نحاسب على النوايا على مبدأ " إنما الأعمال بالنيات " ولانحاسب أحدا على الأعمال التي لاتنتظر ولادة نوايا  تعبر عنها بشكل مبدئي ، نتقن الصمت ونتقن الكلام ، فماالكلام دون فعل إلا صمت مطبق

فأن نتحدث بما لانفعل ص

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي